السيد البجنوردي

202

القواعد الفقهية

والحديث والتفاسير ، وككتب الكلام التي صنفت للجواب عن شبهات المستشكلين وللهداية والارشاد إلى طريق الصواب والحق . فبناء على هذا لو كان عنده بقدر احتياجه من الكتب الوقفية التي هو من الموقوف عليهم ، وعنده من الكتب القيمة التي ملكها ، لا بأس بأن يقال : يجب عليه بيع ما يملك منها ورفع احتياجه بالكتب الموقوفة ، وكذلك الامر في دار سكناه لو كان له دار وقف يمكن أن يسكن فيها بلا مزاحمة أحد له ، فيجب عليه أن يبيع ما هو ملك له ويؤدي به دينه ، فإذا راجعت الاخبار ترى أنه عليه السلام بصدد بيان عدم جواز التضيق والتشديد على المديون . وأما الروايات الواردة : فمنها : ما في الكافي والعلل والتهذيب والاستبصار عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لاتباع الدار ولا الجارية في الدين ، ذلك أنه لابد للرجل من ظل يسكنه ، وخادم يخدمه " 1 . ومنها : ما في الكافي والفقيه والتهذيب عن بريد العجلي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن علي دينا - وأظنه قال : لأيتام - وأخاف إن بعت ضيعتي بقيت ومالي شئ ؟ فقال : " لا تبع ضيعتك ولكن اعطه بعضا وأمسك بعضا " 2 . ومنها : ما في الكافي والتهذيب والاستبصار عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن عثمان بن زياد قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن لي على رجل دينا ، وقد أراد أن يبيع

--> ( 1 ) " الكافي " ج 5 ص 96 ، باب قضاء الدين ح 3 " تهذيب الأحكام " ج 6 ص 186 ح 387 ، في الديون وأحكامها ح 12 " الاستبصار " ج 3 ص 6 ح 12 ، كتاب الديون ، باب أنه لاتباع الدار ولا الجارية في الدين ، ح 1 " وسائل الشيعة " ج 13 ص 94 ، أبواب الدين والقرض باب 11 ح 1 . ( 2 ) " الكافي " ج 5 ص 96 باب قضاء الدين ح 4 ، " الفقيه " ج 3 ص 184 ح 3693 الدين والقرض ح 15 " تهذيب الأحكام " ج 6 ص 186 ح 388 في الديون وأحكامها ح 13 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ص 94 ، أبواب الدين والقرض باب 11 ح 2 .